السيد السيستاني يستسلم لاعصار الفضائح والاتهامات
06 November, 2011 03:24:00
صباح الياسري
حجم الخط:
صباح الياسري
يعتبر منظروالفقه الشيعي الامامي ان خط المرجعية الدينية هو الامتداد الطبيعي لخط النبوة والامامة , لانه يحمل تراث ذلك الخط الطويل ويحمل نفس الهدف الذي وجد من أجل .
ويذهب الشيخ محمد رضا المظفر صاحب كتاب عقائد الامامية الى اكثر من ذلك حينما يعتبر ان المرجع هو نائب الامام المهدي في حال غيبته وله ما للامام . وهذا المستوى الرفيع والمكانة السامية تعكس خطورة منصب المرجع وضرورة أن تتوفر فيه اعلى مستويات العلم والشجاعة والاحاطة بعلوم العصر ومواكبة التغيرات العالمية على الصعيد السياسي وغيره .
من أجل صياغة وبلورة نظرة موضوعية تتعاطى من الواقع الخارجي وفق المقاسات المطلوبة ونزولاُ عند قاعدة ( لا أفراط ولا تفريط ) لان أي أفراط وتفريط في التعاطي مع المشاكل والازمات سيكون على حساب شخصية الامة وعلى حساب مصالح أفرادها .
وفي وقت تتعالى فيه اصوات الاتهامات والاشكاليات والاستفهامات التي تطالب مرجعية السيد السيستاني بحل اللغز الذي أحاط بها بعد ان أزدادت حزمة الاتهامات اليها وغاب خطاب المرجعية والذي بدوره يمكن له ان يحل كل هذه الالغاز اذ لم تكن حقائق قد تورطت فيها مرجعية السيد السيستاني او شخص السيد السيستاني . وسنعرض بعض النقاط التي ضافت شي من الضبابية على حقيقة المرجعية الدينية
01 وجود عنواين كثيرة في موقع السيد السيستاني وفي النبذة المختصرة عن حياته تحمل أسماء انتاجاته العلمية ومؤلفاته . وبعد الفحص الدقيق والتساؤل المستمر لم نجد أي من تلك العناوين على ارض الواقع . ولاتوجد في كل المكتابات على مستوى العراق بل وحتى سوريا ولبنان ودول الخليج . ولاكثر من ذلك ان تلك العناوين لم تكن حتى كتب الكترونية بمعنى عدم امكانية تحميلها من موقع السيد السيستاني .
02 بعد السؤال من المقربين وطلبة الحوزة . لم نجد ولم نسمع أي كاسيت او قرص محاضرة او درس حوزوي للسيد السيستاني في وقت يدعي القائمون على الموقع ان السيد السيستاني لديه الكثير من المحاضرات المسجلة .
03 كل المراجع الدينية الموجودين الان والسابقين كل منهم يحتفظ بتعليقات على دروس اساتذتهم . رأي الاستاذ ورأي المرجع اذا كان يتوافق مع أستاذه أو لا . من أجل ان تلقى تلك الاراء على طلبة البحث الخارج ومن أجل أن تعكس مستوى العلمية لدى الطالب كونها دليل على وصول الطالب الى مرحلة البحث الخارج . واما السيد السيستاني فلا يمتلك اي من تلك الدروس والتقريرات لاستاذه السيد الخوئي .
04 سكوت السيد السيستاني الغير مبرر لمدة تكثر على ال 60 عام لم يسمع له رأي أو درس أو محاضرة أو مداخلة أو تصريح . فضلاُ عن سكوته حيال المفاسد والمظالم والمجازر التي ارتكبها نظام البعث او الاحتلال والحكومات التي تعاقب في ظل الاحتلال على حكم العراق .
05 التبريرات الغير مقنعة التي صدرت من مكتبه او بعض من يمثله فيما يخص تقاضي السيد السيستاني مبلغ ال 200 مليون دولار من الادارة الامريكية . والتي ذكرها وزير الدفاع الامريكي السابق دونالد رامس فيلد في مذكراته ( المعلن والغير معلن ) معللين ومبررين ذلك أنه من أجل الفقراء والمساكين والمحتاجين .
06 تبنيه حماية وكيله العام في محافظة ميسان ( العمارة ) السيد مناف الناجي صاحب أكبر فضيحة جنسية . والاكثر من ذلك صرفه المليارات من أجل لملمة الفضيحة بعد أن اعطى لاهالي الضحايا من النساء أمولاُ ( دية ) .
وهناك العشرات ان لم نقل المئاة من الامور التي تحتاج الى بيان وتوضيح لم نذكرها للاختصار .
فهذه النقاط التي أعطت لخصوم السيد السيستاني الحق في التشويه والتشهير . لانها تشكل هاجس يبعث على التخوف خاصة بعد أن صرح السيد كمال الحيدري بأن السيد السيستاني لاحظ له من العلم وأنه من صنيعة المخابرات الامريكية . وجاءت هذه التصريحات متزامنة مع ما نشره أسماعيل مصبح الوائلي من وثائق في موقع كتابات والتي اثبت فيها تعيين السيد السيستاني كمرجع للطائفة الشيعية من قبل لجنة في مؤسسة السيد الخوئي في ( لندن ) والتي من الواضح سيطرة وتحكم المخابرات البريطانية فيها .
وعلى السيد السيستاني ان لا يتعاطى مع هذه الاشكاليات بنفس التحقير والتقليل من الاهمية لا ن ذلك سيكون على حساب المذهب الشيعي الذي راحت الكثير من الدماء من أجل تثبيته وابقاء ه وديمومته .
صباح الياسري
التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك