باي باي عراق بمباركة المرجعية | اقلامكم العامة | الرئيسية

باي باي عراق بمباركة المرجعية

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

الدكتور عباس


 
بعد 9 سنواتٍ من الغزو والأحتلال ، أتسم الوضع في العراق بمفارقاتٍ تأريخية ، اجتماعية واقتصادية وسياسية ، تكثف وتجمل تداعيات المتغيرات الدولية ما بعد انتهاء الحرب الباردة ، وطبيعة الترتيبات المطلوبة للنظام العالمي الجديد ، الذي تقوده طغمة الحرب الفاشية في البيت الابيض ، والتي كانت ولازالت منطقتنا هدفآ مركزيآ له ، حيث دشنت باحتلالها العراق مسلكها الهيمنوي الجديد عالميا . 
لقد تم تفكيك دولة الوطن العراقي وتحطيم مفاصلها وتشتيت مرافقها وضرب مؤسساتها وأطرها ، لخلق حالة الفوضى المطلوبة ، وللبدأ ببناء ركائز دولة (المؤسسات العصرية الجديدة) ، دولة الديمقراطية الامريكية ، مركز الاشعاع للمشروع الصهيوامريكي للشرق الاوسط الكبير! .

ان تفكيك الدولة العراقية والاطاحة بها ، بنظمها ومؤسساتها وهياكلها ، اريد له تفكيك الوطن العراقي معها لبناء دولة الاحتلال ومريديه من الاحزاب والجماعات المتعاونة والمتوافقة والمتناغمة مع المشروع الصهيوامريكي ، المشروع الذي تشابك مع الطموحات الفئوية في الفدرلة والاقلمة للقوى الطائفية والعنصرية ، لذلك استدعى هذا التناغم والتشابك في الاهداف والمصالح (عملية سياسية) تبناها المحتل ورسم وكتب عناوينها الاساسية ، فكان قانون بريمر لأدارة الدولة العراقية ، والذي اقره مجلس الحكم المشكل على ذات الاسس التي اسست لملامح ( الدولة الجديدة) ، دولة الديمقراطية والرفاه الموعودة ! .
لقد كانت (العملية السياسية) والتي هيأت ادارة الاحتلال مستلزماتها ، داخليآ واقليميآ ودوليآ ،عملية تشريع وعرقنة الاحتلال قانونيآ وسياسيآ ، وعملت جاهدة ً على تمرير نتائج حلقات ومحطات هذه العملية ، عبر فوضى (خلاقة) شملت مرافق الحياة المختلفة الاجتماعية والسياسية والامنية .
لقد اقترنت عمليتهم السياسية بغايات واهداف تكتيكية واستراتيجية ، تبغي الترسيم الجديد لخارطة العراق السياسية والدور المناط به اقليميآ كونه نقطة الانطلاق للمشروع الشرق اوسطي الكبير، ومن اجل التمهيد لأنجاز هذه الاهداف لابد من ضرب المقومات الوطنية واحداث الشرخ المطلوب وطنيآ واجتماعيآ ، وايصال المواطن الى (القناعة المطلوبة) بان يقبل مجبرآ ومضطرا بالفدرلة والتفتيت والتحاصص والتقسيم .
فبعد مدة وجيزه سيكون الانسحاب الامريكي لكن ستكون هنالك احتلال بوجه ثاني الا وهو بقائهم كمدربين وهولاء طبعااا مع سفارتهم ستكون هي الداعم والموجه للحكومة للعراقية اي تنفيذ الاجندة والمشاريع الامريكية هذا من جانب ومن جانب اخر ستكون هنالك مشاريع ايرانية وطبعااا تنفذ من قبل الحكومة او من قبل الميليشيات التابعة لايران مثل عصائب الحق او جيش مقتدةوغيرهم من المجاميع المرتبطبة بايران وهنالك ايضااا مشاريع لدول عربية تنفذهاا بعض الاحزاب في هذه الحكومة كل هذه الامور يقابلها ايضا صراع القوى السياسية في العراق على الحصول على اكبر حصص لها من العراق وهنالك من يطالب بالاقاليم ومن يطالب بالانفصال عن بعض المحافظات وهنالك اعتقالات واجتثاث على اسس طائفي بغيض كل هذا لاجل مصالحهم...
وكل هذه المهازل ونحن نرى صمت وسكوت المرجعية امام هذه الاحداث والفتن فنحن نرى الصمت المطبق تجاه كل هذه المهازل فالعراق اصبح بيد هذا وذاك وهذا يسرق وهذا ينهب والمرجعية في صمت عجيب وحقيقة الامر العراق مقبل على التقسيم شئنا ام ابينا فكل الامور تسير لاجل تقسيم العراق ونعلنها وبصراحة ان سكوت ورضى المرجعية ما هو الا رضى بمخططات الاحتلال واعوانه وهو رضى بتقسيم العراق ونهب خيراته 
أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0
Powered by no one v4.0.3